العاملي

377

الانتصار

فكر ثاقب ! ! واستنتاج رائع ، له بريقٌ أعشى عيونَ أقوامٍ لا يفقهون أن يقولوا له كلمة واحدة ! لا يفقهون أن يقولوا له : ترى كيف كان قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحسين ؟ ! أكان جافياً له ساخطاً عليه ؟ ! جمع النبي صلى الله عليه وآله مرة بين الحسن وأسامة فحفظها ابن تيمية ، وجمع صلى الله عليه وآله بين الحسن والحسين عليهما السّلام سبع سنين ، فلم يحفظ منها ابن تيمية مرة واحدة ! ! وهل فرق النبي بين الحسن والحسين في حب وحباء وتكريم ومنزلة ؟ ! ! فكم مرة يلقاه أصحابه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى إذا اجتمع الصحابة عنده قال : ( هما ريحانتاي من الدنيا ) . صحيح البخاري - كتاب فضائل الصحابة - باب رحمة الوالدين - سنن الترمذي : 5 - 3770 ) . وقال : ( هذان ابناي ، وابنا بنتي ، اللهم إني أحبهما ، فأحبهما ، وأحب من يحبهما ) . وهذا الحديث أخرجه الترمذي عن أسامة بن زيد نفسه : 5 - 3769 . وقال : ( اللهم إني أحبهما فأحبهما ) . سنن الترمذي : 5 - 3782 . وقال : ( من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني ) . ( مسند أحمد 2 . سنن البيهقي 4 - 28 ، المستدرك 3 - 171 ) . وهذا وكثير غيره كله في الصحاح ، وما أشهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم فيهما : ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ) . فلم لم تدل هذه الأحاديث الصحيحة على رضا النبي صلى الله عليه وآله بما صنع الحسين عليه السّلام ؟ ! ! وهل يشك أحد في منزلة الحسين عن النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! ألم يكن الحسين من الأربعة الذين جمعهم النبي تحت الكساء وقال : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) ؟ ! ! ألم يكن واحداً ممن أمر النبي بالتمسك بهم حين قال : ( إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ) ؟ ! !